بديني أفتخر وبأمتي أعتد وبمنتماي أعجب

بديني أفتخر وبأمتي أعتد وبمنتماي أعجب
بديني أفتخر وبأمتي أعتد وبمنتماي أعجب

الجمعة، 11 أكتوبر 2013

أول سوداني يدخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية


الفنان مفكّر يزرع الجمال في نفوس الآخرين من خلال عدة زوايا وفضاءات ومن خلال موهبته يختار الأبعاد التي تحقق له مشروعه الفني للمجتمع المعني به. 

هكذا رؤية الفنان التشكيلي السوداني المتواجد حالياً بالإمارات عمر عبدالخالق وآخر المفكرين والفنانين والمبدعين العرب الذين دخلوا قائمة «غينيس» للأرقام القياسية مما يعتبر فخراً لنا كسودانيين وفخراً لكل العرب وأفريقيا أن يكون من بين العظماء في العالم فنان سوداني. 

الفنان عمر عبدالخالق سعيد من منطقة الغدار بدنقلا العجوز وتخرج من كلية الفنون الجميلة والتطبيقية بجامعة السوداني 1992م وعمل لمدة سنتين بالتلفزيون السوداني كمهندس ديكور، وسنة 1996م سافر للخليج مغترباً بفنه الراقي وثقافته العالية وحضوره المتميّز حيث عمل بمصلحة البريد بدبي بعيداً عن تخصصه وقريباً منه، فلم تغلب الوظيفة والمال على فنه وموهبته المتدفقة فكانت ريشته حاضرة معه وهو يستمد أفكاره من بيئة أرض الشمال مرتع الإبداع ثم تجوال الوالد عبدالخالق سعيد بولايات السودان وهو يعمل في القوات المسلحة، ثم بيئة الأسرة المتعلمة فشقيقه الأكبر «محمود عبدالخالق» موظف ومثقف وكاتب ثم اللواء ركن صلاح عبدالخالق سعيد بسلاح الطيران والعقيد ركن «المدهش» عبد الرؤوف عبدالخالق سعيد قائد القيادة المشتركة بجوبا. 

لوحة السلطان زايد 

الفنان التشكيلي عمر عبدالخالق كثير المشاركة في الفعاليات الثقافية بمنطقة الخليج العربي ومن مبادراته وتميزه ونظرته الثاقبة إستمد فكرة رسم لوحة كبيرة للسلطان زايد آل نهيان وهوالرجل المحبوب جداً ليس لمجتمع الخليج وحده إنما لكل العرب لمجهوداته التي كانت متصلة لجمع شمل العرب وتوحيد كلمتهم وقد كان مميزاً حتى رحل للدار الآخرة في 1995م.. إختمرت الفكرة في رأس الفنان عمر لرسم لوحة إستثنائية ـ حجماً وأبعاداً ومن زوايا يقرأها كل ناظر ومن كل إتجاه، بأفكار مختلفة.. وفكرة اللوحة كما أكد الفنان عمرأنه إستمد الأفكار من خلال طوابع البريد الكثيرة التي أمامه وحبه العميق للسلطان زايد جعله يغوص في دواخل الفكرة سنتين حتى إكتملت وإستغرقت معه «23» يوماً و«192» ساعة عملاً متواصلاً لتكتمل اللوحة التي رسمها بطوابع البريد وليس بالريشة وعندما خرجت للوجود كلوحة مميزة كان لابدّ وأن ترى النور وتوضع في قائمة الإنجازات والإبداعات الفنية في العالم في مفكرة «غينيس» للأرقام والأعمال القياسية. 

الفنان عمر عبدالخالق ينتمي حسب قوله للمدرسة الانطباعية ويميل للتجريب ويعتبر أن الفنان ابن بيته وأن الأفكار هي التي تتحكم في خيال الفنان وليس كما يقول البعض إن الخيال هو الذي يحدد الفكرة للفنان، وفي الفكرة يبحث الفنان عن علاقات لونية وشكلية مع الإنفعال والتأمل والغوص في فضائيات العمل كما أن أحياناً المصادفة تلعب دوراً مهماً في إنجاح العمل الفني. 

آلية العصر 

الفنان عمر عبدالخالق يرى أن مواكبة العصر ومجاراة الأحداث من عناصر نجاح الفنان وأن علاقته بالفنون الأخرى حينما يكون لها علاقة بالفنون التشكيلية فالأغلبية اللوحة تجذبه للاستماع لأن في دواخلها لوحة يمكن أن يتأملها أو يرسمها من خلال الكلمات أو الموسيقى أو اللحن نفسه.

واللوحة نفسها لها عناصر فالإنسجام اللوني يحتاج لدقة وتأنٍ بجانب الإيقاع المتناغم، فاللوحة أغنية غير متحركة، كما أن الإحساس بمداعبة اللون لجــــوانب اللوحة لا يعتبرفي ســـياق علم الجمال من علاقة اللون بالألوان الأخرى. 

التحية للفنان الراقي عمر عبدالخالق سعيد الذي كرّمنا قبل أن نبحث عنه لنكرِّمه والذي رسم اسم السودان ـ الوطن الأم ـ داخل سجلات «غينيس» كإنجاز غير مسبوق، فلماذا لا نحتفي به كما إحتفينا وإحتفلنا بالشاعرة المميّزة روضة الحاج وهي تحرز مركزاً في مسابقة شعريةبالخليج قريباً من مركز المنتخب في نهائي أمم أفريقيا وبعض شركاتنا تريد الاحتفال بالمنتخب المصري ومدربه حســـــن شحاته والتحية لأسرته المتمـــيزة في كل شيء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق