بديني أفتخر وبأمتي أعتد وبمنتماي أعجب

بديني أفتخر وبأمتي أعتد وبمنتماي أعجب
بديني أفتخر وبأمتي أعتد وبمنتماي أعجب

الأربعاء، 1 مارس 2017

الأسود يليق بنا - مجدي الحاج

سألتني محبوبتي ذات لقاء: 
أراك تحب ارتداء اللون الأسود مثلي؛ فما هو السر يا ترى؟!...
فأجبتها:
أحب ارتداء اللون الأسود لأنه يذكرني دائما بسواد عينيك الحالمتين والبريئتين...
وأحبه أيضا لأنني أرى فيه كحلهما الأنيق وأنت تضعينه بمرودك الفضي الجذاب وترسمينه كما كانت ملكة السمر "نفرتيتي" تفعل...
وأحبه كذلك لأنه لون قماش عباءتك "الموسلين" البراق، ولون خمارك اللامع والذي يخفي تحته شعرا أسودا كسواد الليل الحالك...
وأحبه لأنه لون الليالي الطويلة التي أسهرها وأنا أسامر اشتياقاتي لقربك...
وأحبه لأنه لون قلادتك المصنوعة من اللؤلؤ الأسود الحر، فاللؤلؤ الأسود أغلى ثمنا من جميع أنواع اللآلئ الأخرى، وهو أندرها على الإطلاق، ويجيء من أعماق أعماق المحيط بعد جهد جهيد...
وأحبه لأنه لون أستار الكعبة المشرفة، ولون حجرها الأسود المكرم، ولا زلت أذكر تلك اللحظة التي كنت أناجي فيها المولى عز وجل عندها في أطهر بقاع الأرض "مكة"، وأسأله بإلحاح حتى يجمع شملنا وقد كان...
وأحبه لأنه لون المسك الذي يذكرني بعبير أنفاسك وهي تعطر الأفق الممتد حال حضورك...
وأحبه لأنه لون القهوة الصباحية التي تعدينها لي بدفء؛ فيغمرني دفء إحساسك في إعدادها قبل أن يتخللني دفؤها حال ارتشافها...
وأحبه أيضا لأنه اللون الذي أعطى وطني الحبيب "السودان" جذر اسمه اللغوي؛ ولأنه الذي جعل الأديب الأسمر "الجاحظ" يؤلف مصنفه العبقري والرائع في "فضل السودان على البيضان"...
وأحبه لأسباب أخرى كثيرة ولكن أهمها بالنسبة لي هو أنك أيضا تحبينه...
هل عرفت الآن لماذا أحب ارتداء اللون الأسود؟!...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق