بديني أفتخر وبأمتي أعتد وبمنتماي أعجب

بديني أفتخر وبأمتي أعتد وبمنتماي أعجب
بديني أفتخر وبأمتي أعتد وبمنتماي أعجب

الأحد، 25 مارس 2018

كلمتي بمناسبة يوم المرأة العالمي 8 مارس 2018م - مجدي الحاج

المرأة هي الأم الغالية مربية الأجيال ورمز التضحيات وصانعة الطموحات والتطلعات..
وهي الأخت الأنيقة التي تعطي للحياة معنى بروعتها وحنيتها ولطافتها..
وهي الجدة الرائعة التي نسجت بحكمتها خيوط المحبة وخاطت ثياب الإلفة وألبستنا جميعا حنانا ما بعده حنان..
وهي أيضا الزوجة الحبيبة التي تسر الناظر وتطيع الأمر وتحفظ النفس والمال في الغيبة والحضور وتربي النشء وتحفظ الأخلاق..
وهي المعلمة الفاضلة التي تغرس في أبنائنا وبناتنا قيم الجمال وتعطي للطموح رونقه وللرسالة الإنسانية العظيمة طاقتها المتجددة والبناءة..
وهي الثائرة الجسورة في وجه الطغيان وحامية الحمى وحارسة الأحلام وموقدة نيرانها المتأججة حبا وعناية واهتماما وحرصا..
ولا نبالغ إذا قلنا إن المرأة هي ذلك المخلوق الأكثر نقاء ورقة وحيوية وخصوبة وعطاء من بين مخلوقات الله جميعها..
ومهما اختلفت أدوارها في الحياة فإنها تبقى عنوانا للجمال ورمزا للكبرياء ومطوعة للصبر والتفرد وملهمة للوفاء والمحبة..
وبرغم كل ما قيل عنها أو ما سيقال فهي ستبقى بروحها المرفرفة في سماء المحبة والخلود وبجمالها الخلاب جامعة لكل الصفات الطيبة والخصال الحميدة والملكات النادرة التي تتفنن في التحلي بها وتتقن روح إدارتها باستثنائية وتمكن لا يستطيع أي رجل من الرجال إتقانها أو التمكن منها..
وهنا اسمحن لي أن أردد على مسامعكن وعلى مسامع الجميع بأنكن يا معشر النساء تحسن ما لا يقدر الرجال عليه أيما إحسان وتتقنه أيما إتقان فحكمة المولى عز وجل جعلتكن ممتزجات منذ بداية التكوين وانطلاقة الخليقة بالصبر المبهر والرقة المتفوقة والحب العظيم والشعور منقطع النظير والطاقة الإيجابية البناءة والغيرة الملهمة والجمال المتفرد والأنوثة المغرية والكبرياء الرفيع والطيبة الزاهدة بل أنتن أكثر من ذلك كله..
وفي يوم عيدكن المبتكر أحب أن أقول لكن أيضا:
أنتن ملكات هذا الوجود وأميرات هذه الحياة ووصيفات هذه الدنيا..
فامضين قدما دائما بخطوات واثقة وثابتة وغير مترددة، ولا تنظرن وراءكن أبدا لأنكن خلقتن للتقدم فقط، والتقدم بجدارة أيضا لأنكن مستحقات لذلك بفضل الله عليكن ومؤهلات له..
وأقول أيضا:
إنه من الواجب عليكن أن تخلعن عنكن كل ما علق بكن من سقطات الماضي وأخطائه عبر السنين..
وعليكن أن تحطمن بقوتكن اللا متناهية ما فرض عليكن من قيود مؤلمة وما تكبلتن به من أغلال ظالمة مؤمنات بحقوقكن التي حفظتها لكن كل الشرائع السماوية وعلى رأسها ديننا الإسلامي الحنيف دين المحبة والقيم والعدالة والسلام..
وعليكن أيضا أن تتسلحن بكل ما أوتيتن من قوة وعلم ومعرفة لتنطلقن في مسيرتكن إلى الأمام بلا تراجع يرافقكن الأمل وتغمركن ثقة المدافع عن الحق والناصر للمستضعفين..
وفي وطننا الحبيب قطعت المرأة شوطا كبيرا إلى الأمام متخطية العديد من العقبات والحواجز التي كانت تواجهها من قبل وكانت مفروضة عليها في السابق حتى أصبحنا نتلمس أثر مشاركتها الفاعلة في حياتنا وعلى مختلف المستويات والأشكال ومساهماتها الكبيرة في عملية النهضة المجتمعية والإنسانية والثقافية والإقتصادية والعلمية والإبداعية إلى غير ذلك من الأمور وفي مختلف المجالات والقطاعات الحياتية..
فقد انتهى بفضل الله عز وجل عصر عبودية المرأة إلى الأبد وتخلصت من قيود الجاهلية الأولى بجدارتها وأهليتها وقدراتها، وبإيمانها برسالتها الخالدة خلود الأرواح المؤمنة وقدرتها على العطاء والبناء والتميز..
وفي هذا اليوم الثامن من مارس يوم عيد المرأة المبتكر أبارك لكن عيدكن وأدعوا لكن المولى عز وجل صادقا بالمزيد من التقدم والعطاء والرقي والتفرد والإزدهار على ذات الطريق لرفعة المجتمع والأمة والإنسانية جمعاء ومزيدا من العطاء والرقي والروعة يا نساء الدنيا..
التوقيع:
أخوكن: د. مجدي الحاج

نار الإبتلاء - مجدي الحاج

إن للبلاء نارا أشد إحراقا من نار المجامر... لكنها نار لم تخلق إلا لتمحيص الدواخل... ولم تشعل إلا لتنقية الأرواح من الشوائب كما ينقي الذهب الأصيل باللهب... وكلما كانت هذه النار محرقة أكثر عرف أثر المحروق بها بشكل أوضح... فكن كالعود يضوع بالعبق الجميل كلما أحرقتك نار البلاء...

لا تجعلوا حبكم يمرض لأنه قد يموت - مجدي الحاج

لا شيء أجمل من الحب حينما يكون حبا صحيحا سليما معافى وغير معتل، فالحب قد يمرض أحيانا ويصاب بلوثات عديدة تجعله معتلا وضعيفا وعاجزا، ومن هذه اللوثات لوثة الشهوة، ولوثة الكذب، ولوثة الخيانة، ولوثة المصالح والتلون بألوان التملق والرياء الكئيبة والبائسة.
وإذا استمر الحب على هذه الحال فإنه في خاتمة المطاف قد يموت، فاحرصوا على أن لا يفقد حبكم روحانيته وطهره وعفته وسموه في أفق الوجود، وحافظوا على توهجه في دواخلكم فهو فضيلة غالية وعظيمة، واسقوه بماء الوفاء فهو شجرة مورقة ومثمرة، وهو كينونة رقيقة وجذابة، وماهية لطيفة ومشرقة تهب الحياة فقط لمن يحسن الشعور بها والإحساس بتفاصيلها المتميزة.
د. مجدي الحاج

الذين آمنوا أشد حبا لله تعالى - مجدي الحاج

في سورة البقرة يصف المولى عز وجل المشركين قائلا:
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۗ 
ويصف المؤمنين في نفس الآية قائلا:
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ
ومن خلال المعنى الضمني الذي توحي به الآية الكريمة سابقة الذكر نجد أن الله عز وجل لم ينف حبه من قلوب المشركين ولم يقبله كعذر لهم يسوغ إشراكهم به، فهو يريد من الناس أن يحبوه بصورة أشد من أي شيء آخر لدرجة تنفي الإشراك في هذا الحب؛ وما ذلك حتى يصبحوا مستحقين لصفة الإيمان التي يجازي بها وينصر بها ويوصل بسببها إلى أعلى المراقي وأرفع الدرجات وأكرم المنازل.
د. مجدي الحاج

تحية حب لأصدقائي الموريتانيين - مجدي الحاج

صديقي الموريتاني النبيل والأصيل محفوظ الجوادي أبت نفسه الكريمة والجوادة إلا أن يغمرني بفيض من الزهو ويغرقني ببحر من الحبور عندما تكبد مع رفقة طيبة من أبناء موريتانيا الحبيبة عناء زيارتي رغم بعد المسافة وعناء الطريق. 
كانت الزيارة حلوة عذبة سلسلة ومبهجة بصورة تفوق التصور.
تبادلنا خلالها أحاديثا شتى وذكريات مختلفة وتلونا أشعارا نابضة بالرقي والسمو والبلاغة منقطعة النظير لشعراء كثر من بلدينا الشاعريتين والملهمتين إلى أبعد درجة.
وقد اكتشفت أكثر من أي وقت آخر مدى تشابههما في كثير من حيثيات الحياة وتفاصيلها. 
وفي آخر الجلسة التي وددت لو أنها طالت لروعتها وشاعريتها كان لي شرف الإستمتاع بقريحة الشاعر الجميل محمد الأمين ومن قبل رواية الأخ المبدع سيدي محمد الجنيدي ولباقة الأنيق محفوظ في معية الأخوين عمر عبد الجليل ومحمد النني.
وقبل أن يغادرونني في رعاية الرحمن وحفظه أعلنت في نفسي تأسيس حزب الأخوة السودانية الموريتانية بكل المحبة والتفاؤل والفخر.

خاطرة في حب الله تعالى - مجدي الحاج


كلما هممت بالوضوء أيها المسلم لأداء الصلاة المكتوبة تذكر أن وضوءك هذا هو تطهير لروحك من قبل جسدك لأنك ستتوجه بكليتك لصلة محبوبك الأعظم جل وعلا، محبوبك الذي تلغي محبته أي محبة أخرى في نفسك أو هكذا ينبغي أن يكون.

وتذكر أيضا كلما وقفت بين يدي المولى عز وجل أنك واقف بين يدي محبوبك اللطيف الذي لولا أنه يحبك حبا عظيما لما طالبك بالوصال، ولما فرضه عليك في هيئة عبادة الصلاة، لأن في ذلك تحقيق لمحبته لك، وتثبيت لعراها في نفسك..

نعم لقد أمرنا بالصلاة خمس مرات في اليوم والليلة، لكي تكون صلتنا به قوية بالشكل الذي يحقق غاية حبه لنا كما يريد ويرتضي، ولذلك فقد فرض الصلاة علينا لأنه يحبنا بصورة عظيمة ومتفردة ويريد أن يعلمنا بحبه العظيم والمتفرد لنا ونحن بين يديه وأمامه مستقبلين قبلته التي ارتضاها لعباده المؤمنين.

وتذكر دائما أنه يقول لك: أنا أحبك يا عبدي فأحبني كما أحبك.

وتذكر أيضا أن الله عز وجل بعظيم سلطانه وجلاله هو من بادر بمحبتنا ولأجل ذلك فرض علينا العبادات والطاعات والقربات حتى يعلمنا ببادرة الحب هذه، قال تعالى: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"، ولتعلم أن حبه هذا يجسد حبا مستمرا ومستديما رغم مبارزتنا له بالمعاصي، ومحاربتنا له بالخطيئات، ودليل محبته يتمثل في عنايته بنا في كل حال وويتجسد في رأفته ورحمته بنا في كل وضع، ويظهر بشكل جلي في إرساله الرسل لهدايتنا وإعادتنا إلى طريق الصواب حال انحرافنا عنه.

وتذكر أيها المسلم أن حب الله عز وجل حب دائم وأزلي ولا ينفصل عن العبد أبدا إلا إذا أصر العبد على رفضه، ومن ذا الذي يرفض حب الله تعالى إلا من فقد عقله؟!.

وتذكر أن حب الله عز وجل حب كامل ولا يمكن أن يكون إلا حبا كاملا لأنه صادر من مصدر الكمال الكامل بشكل مطلق وأصله الأوحد والذي لا أصل غيره للكمال.

قد يكون حب الناس للناس حبا متفاوتا في درجة كماله وإن كان للنقصان أقرب، فهو حب يعتمد على شخصية الإنسان في المقام الأول، أما حب الله عز وجل للجميع فإنه لا يمكن إلا يكون حبا كاملا بشكل مطلق إلا لمن يأبى، وإلا لمن سبق في علم الله تعالى برفضه لنعمة الحب العظيمة هذه.

وتذكر دائما أيها المسلم أن الله تعالى يحبنا كيفما نكون، وليس كما ينبغي أن نكون، فنحن لا نستطيع أن نكون في أفضل الأحوال أو أكملها دائما ولم يخلقنا الله عز وجل لذلك أو يركبنا بهذه الصورة، يقول الله تعالى: "فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ".

وبناء عليه فإن الله عز وجل يحبنا ويقبلنا بكل عيوبنا وعلاتنا وأخطائنا، فهو يعرفنا حق المعرفة ويعرف تفاصيل حياتنا ويعرف كل شيء عنا إيجابيا كان أو سلبيا، يقول الله تعالى: "رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۚ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا" ويقول أيضا: "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير".

فليس من السهل نجد حبيبا يعرف عنا كل شيء ويبقى يحبنا بنفس الدرجة والمقدار، لا سيما إذا عرف أمر أخطائنا وعلاتنا وعيوبنا.

وتذكر أيضا أيها المسلم أن حب الله عز وجل لنا هو حب متأن ومستبصر وواسع الحيلة والحال والصبر، فمن المستحيل أن نجد في كل زمان ومكان من عنده استعداد دائم لسماعنا، بل ويسعد بالإصغاء لشكوانا ولا يصيبه كلل أو ملل جراءها، تعالى الله عز وجل عن ذلك علوا كبيرا، فهو وحده من لديه الإستعداد في كل وقت لسماعنا والإصغاء لنا، بل يحب أن يسمعنا ونحن نتلذذ بدعائه ونلح عليه بالرجاء والطلب والمسألة.

وكذلك تذكر أيها العبد المسلم أن حب الله عز وجل هو حب فردي تماما كما هو حب جماعي، بمعنى أن الله عز وجل وكما يحب عباده ومخلوقاته بالجملة، فإنه يحب كل عبد منهم ومخلوق على حدة وكأنه العبد والمخلوق الوحيد عنده، فهو يعرف أسماءنا جميعا وأحوالنا كلها بأدق التفاصيل، يعرفنا أكثر من أنفسنا وأكثر من أي شخص آخر في هذا الوجود، وينادي كل واحد منا باسمه وصفته التي يحب.

وتذكر أن حب الله عز وجل للإنسان هو الحب الوحيد القادر عل تغيير الإنسان تغييرا جذريا وبصورة إيجابية وملهمة، فالقاعدة المشهورة أنك إذا أردت أن تغير إنسانا للأفضل وأن تكرمه فأحبه، والله عز وجل يحبنا بكل ما لهذه الكلمة من معنى.

يقول المولى عز وجل في حديث قدسي عظيم المبنى لطيف المعنى:
"يا ابن آدم أنا لك محب فبحقي عليك كن لي محبا".

فهل آن الأوان لكي نحب خالقنا عز وجل كما أمرنا بحبه لأنه يحبنا ويريدنا أن نبادله حب بحب وهو الغني عنا؟!، أما آن الأوان؟!.

د. مجدي الحاج

#ترانيم_الحب 

( علامة الصلاة) دليل مرض جلدي أو حساسية جلدية وليست دليل صلاح وتقوى - مجدي الحاج




يقول المولى عز وجل في محكم التنزيل:








(تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ) 






الآية رقم 29 من سورة الفتح 






ومن ناحية طبية بحتة فإن العلامة التي تظهر على جبهة بعض المصلين لا علاقة لها بهذه الآية الكريمة؛ ومرجعيتها تعود إلى درجة حساسية جلد الشخص أثناء سجوده على الأرض سواء كانت مفروشة بالرمل أو الحصى أو الحشيش أو الحصير أو السجاد ناعما كان أم خشنا أو غير ذلك من الأشياء؛ إذ تمثل في الغالب مجرد حساسية واستجابة جلدية طبيعية تنتج عن احتكاك الجلد الحساس في الجبهة وغيرها من مناطق الجسم الإنساني بأسطح خشنة وغير نظيفة؛ فكثير من الناس تظهر عندهم هذه العلامة لأنهم يسجدون على أرضية غير نظيفة بالشكل الكافي، فماء الوضوء في أرجل وأقدام المصلين غير الجافة وعرق هذه الأرجل والأقدام إضافة إلى الغبار الملتصق بها أو بالجوارب وغير ذلك من الشوائب والجسيمات وكذلك درجة نظافة سطح السجود أو أرضيته؛ فإن كل ذلك يؤدي إلى تكاثر أشكال جرثومية بعينها في اﻷسطح والأرضيات غير النظيفة والتي تتفاعل مع الجلد الحساس وتسبب له تفاعلا بدرجات متفاوتة تبعا لدرجة تحسس الأشخاص الجلدية في الجبهة خصوصا؛ أو قد تسبب مرضا جلديا حقيقيا يظنه البعض علامة صلاح وتقوى وهو أبعد ما يكون عن ذلك. 






بل إن بعض المرائين والمتاجرين باسم الدين يتعمد إثارة تفاعل الحساسية هذا في جلد جبهته حتى يظنه الناس صالحا وتقيا؛ ويلجأ في سبيل ذلك إلى العديد من الحيل والممارسات الغريبة والخاطئة؛ ويطلق البعض مصطلح ( علامة الصلاة) أو (زبيبة الصلاة) على مثل هذا التفاعل الجلدي الناتج عن احتكاك جلد الجبهة الحساس بموضع السجود؛ أو الذي تتسبب فيه ممارسات أخرى لا علاقة لها بالسجود؛ ونسميه في الطب فرط تحسس أو تهيج جلدي أو في بعض الأحيان التهابا جلديا احتكاكيا أو مرض التينيا إلى غير ذلك من المسميات كيفما اتفق. 






وكطبيب أنصح المصلين بضرورة تجفيف أقدامهم وأرجلهم وأيديهم ورؤوسهم جيدا قبل أن يطأوا بها أرضية المساجد؛ كما أنصح القائمين على أمر هذه المساجد اختيار نوعية سجاد ناعمة وقليلة التأثر بالأوساخ؛ والحرص على تنظيف هذا السجاد وتجديده بين الفترة والأخرى حماية لجلد المصلين من هكذا تفاعلات جلدية تحسسية وربما أمراض جلدية. 






وقد تحدث المفسرون وأهل الإختصاص من علماء الشرع عن المعنى الحقيقي لمعنى قوله تعالى: 






(سيماهم في وجوههم من أثر السجود) 






من أراده وجده بكل سهولة ويسر. 






ومما يعول عليه في هذا الخصوص أن كثيرا ممن يصلون أيضا لا تظهر عندهم هذه العلامة لصحة جلودهم وحسن مقاومتها. 






كما أنها تظهر في أماكن أخرى من الجسم كالركبتين والكعبين لأنها أيضا في احتكاك مباشر مع الأسطح الخشنة والغير نظيفة حال الصلاة وأثناء الجلوس تماما كثفنات البعير؛ وقد يكون المولى عز وجل قد خص الجبهة بظهور هذه العلامة عندما أشار إلى استجابتها لأثر السجود بشكل ضمني لأن وجود هذه العلامة أو ظهورها قد يوقع المصلي في الرياء بصورة أكثر من ظهورها في أماكن أخرى من الجسم لها علاقة مباشرة بالصلاة كالجلوس للتشهد أو الركوع؛ فالسجود حالة جسمانية تعبدية مميزة أكثر من الجلوس والركوع. 






ولا ننسى أن النصارى لهم حال سجود في صلاتهم أيضا؛ وللأسف فهم يسجدون لتمثال مريم العذراء كما يصور لهم شيطان الكفر والعياذ بالله. 






حتى أن من يعملون أعمالا شاقة تصبح أيديهم خشنة في الملمس وتلك أيد يحبها الله تعالى كما جاء في الأثر؛ ومن يمشي حافيا فإن أقدامه تتشقق؛ وهكذا؛ فالجلود تشهد على حال صاحبها وليس الأيدي والأرجل وغيرهما من الحواس فحسب. 






لكن هذه شهادة حال مادية والأهم عند الله تعالى والأطيب وقعا هي شهادة الحال المعنوية التي لا يمكن معايرتها أو قياسها؛ والتي لا يعلمها إلا الله تعالى وحده أيضا. 






هذا والله تعالى أعلم. 






وفي الأخير أقول: 






شتان ما بين ثفنات كثفنات البعير (من أثر السجاد).. 


وما بين نور في الوجه لا يعدله أي نور (من أثر السجود).. 






المولى عز وجل يقول: 






(سيماهم في وجوههم من أثر السجود) 






ولم يقل: 






سيماهم على وجوههم. 






فاعتبروا يا أولي الألباب.