بديني أفتخر وبأمتي أعتد وبمنتماي أعجب

بديني أفتخر وبأمتي أعتد وبمنتماي أعجب
بديني أفتخر وبأمتي أعتد وبمنتماي أعجب

الأحد، 7 يوليو 2019

الشاعرة الفلسطينية آلاء القطراوي تكتب عن السودان والسودانيين

في وصف الكنداكه السودانية الثائرة:

كعينيكِ تبدو السواقي مُثيرةْ
وكلُّ السنابلِ
تبدو غزيرةْ


كنيليكِ لسنا نعبُّ ضياءً
سوى من جداولهِ المستنيرةْ


أسمراءُ شدّي انحسارَ الهلالِ
بحنّاءِ أهلكِ
حتّى ننيرَهْ


وصوني ينابيعكِ الغجريةَ
نحنُ الجنودُ
وأنتِ الأميرةْ

الشاعر الفلسطيني هلال الفارع يكتب عن السودان والسودانيين 3

بدء مرحلة الحداد - قصيدة الفارع في مهرجان ملتقى النيلين الشعري الأول في الخرطوم


ألقيت هذه القصيدة في مفتتح مهرجان ملتقى النيلين الشعري الأول في الخرطوم مايو 2011م - شاعرها الفلسطيني الفارع:



هلال محمد الفارع





من أين يأتي الشعر يا خرطومُ

وفم الحروف ببحره مفطومُ



وقرائح الشعراء أنهكها الطوى

وعلى رؤاها الحائمات تحومُ



والخابرون فنونه وجنونه

يتضورون وصوتهم مكتومُ



غابوا وحل الوهم في ساحاتهم

ويكاد ينعب في مداها البومُ



فإذا المحابر لجة تشقى بها

نتف تشظى خلفها موهومُ



وإذا المنابر نهفة شعرية

يشقى بها الممدوح والمذمومُ



من أين يأتي الشعر لا أدري أنا

لا حاكم يدري ولا محكومُ



ضن القريض وأقصرت آلاؤه

وتطاول المنظوم والمزعومُ



لا حبره لا بحره لا دره

لا سحره لا سره المختومُ



لا شيء يلمع من بوارقه التي

حملت بها كرمى القصيد نجومُ



لكن فصلا فارقا من كبره

تأتي به من كبرها الخرطومُ



*****



من أين يأتي الشعر والطرقات مقفلة

وهذا البحر محسور المدادْ...

وعلى تفاعيل الخليل حراسة

من ألف جني غلاظ والألوف من الشدادْ...

من أين يأتي بينما العشاق ماتوا قبل أن يتزاوجوا

أو ربما قد ضاع معظمهم وضلوا

بعدما انتظروا طويلا ثم لم تأتي الجيادْ...

لا بج واشترطت نساء العاشقين بياض خيل العاشقين

وحين لم يأتوا ولم تأتي الخيول غرقن في صهل السوادْ...

من أين يأتي الشعر للشعراء

والأقلام حافية

وسوق الحرف يطحنها الكسادْ...

والغانيات تسربت أقدامهن

إلى شرايين العواصم تحت أسماء مزورة

وباسم الفن يحكمن البلادْ...

من أين والتجار عفوا واللصوص يتاجرون بلحمنا

لحساب سين في الصباح وفي المسا لحساب صادْ...

من أين يأتي الشعر

لا سلمى تسرح شعرها في ضربه

لا هند تجدل من ضفائرها فنون عروضه

لا قدس لا بغداد لا عمرو لا ابن زيادْ...

ولمن سيأتي الشعر والضليل والأعشى وديك الجن

ما عادوا من الأسفار واحتضر الذي البيداء تعرفه

لدى فلتات ضادْ...

بان الخليط وقطعوا حبل الوصال وبان آخرهم وما بانت سعادْ...

فبأي أشعار الحواة تصدقان إذن وما بجراب أمهرهم عتادْ...

وبأي نار يصطلي برد القوافي

بينما يزور هذا النفخ في جسد الرمادْ...

شعر على نثر على شعر على نثر

فأشعار منثرة

وأسماء مزورة

وأبواق مصوبة

وألقاب مذهبة

ومرضى ثم فوضى ثم نرضى تحت بند حداثة الأشعار

في باب الحيادْ...

ما عاد في وادي القوافي أخضر الرشفات

أو زاهي الحفيف كأنما عصف

وقد مر الجرادْ...

سأمر والإفلاس يملؤني

لأعلن بينكم موت الحروف

وبدء مرحلة الحدادْ...

الشاعر الفلسطيني هلال الفارع يكتب عن السودان والسودانيين 2

في الوقت الذي كانت فيه الخرطوم تستعد لإقامة مهرجان النيلين الثاني للشعر العربي، قام الأعداء الطامعون بعدوان على هجليج، واحتلوها، واستُشهد المئات من الجنود السودانيين الأبطال، في معارك البطولة، التي أسفرت عن تحرير هجليج..
ومع خطورة الوضع، إلا أن القيادة السودانية أصرّت على إقامة المهرجان، وعدم تأجيله، وكانت القصائد خلال تلك الأيام تواكب قبضات الجنود السودانيين النشامى على الأرض، وعلى البنادق.. فكانت هذه القصيدة.
شعــر: هــلال الفــارع


مُتَيَّمٌ أنتَ.. لا وهمٌ، ولا كذِبُ
هذا الذي تكتَوي مِنْ ذَرفِهِ الهُدُبُ

وبينَ جنبيكَ قلبٌ يصطَلي نَصَبًا
لولا تَصبُّرهُ لاغتالَهُ النَّصَـــــــــــــــــبُ

تُقارِبُ النَّومَ، والكابوسُ مُرتَقِبُ
وحولَكَ النّارُ، من أشلائِهِا تَثِبُ

كأَنَّما أنتَ مَصلوبٌ على نُصُبٍ
وليسَ تَحتَكُ إلا الجمرُ والحَطَبُ

فَنَمْ على ضَيمِكَ العالي إذا ضَمِنَتْ
عيناكَ ألا يُرى في سُهدِها سَبَبُ

وأنتَ تَدري إذا ما نِمتَ أنَّ لهمْ
غَدًا، وأنَّ كُلَّكَ أمسٌ، كُلُّهُ كَذِبُ

متيَّمٌ أنتَ.. قالوا، قولُهُمْ عتبُ
وَرُبَّ والِهَةٍ في ثُكْلِها العَتبُ

لو يسمعونَ وَجيبَ القلبِ إِنْ ذُكِرَتْ
مَلاعِبُ النيلِ لامتازوا بما عتبوا

هنا على نهنَهاتِ القلبِ أجنِحَةٌ
رفَّاتُها مِنْ جِرارِ الوجْدِ تنسكبُ

وفي رِحابِ جَلالِ النِّيلِ أُغنِيةٌ
مِنْ دَقِّ ريحَتِها الخُرطومُ تَختضِبُ

واللحنُ مُنذُ تَجلَّى مَسُّ مُبدِعِهِ
كانتْ مقاماتُهُ للنِّيلِ تنتسبُ

ولم تزلْ سُمرَةُ السُّودانِ تغزِلُهُ
وَنَوْلُها مِنْ عَلاءِ الهامِ يُحتَطَبُ

فكيفَ يجرؤُ خَوَّانٌ على وَتَرٍ
حدَّاهُ - حينَ يبوحُ - الحِلمُ والغضبُ

وإنّهُ رافِلٌ في الحِلمِ ما انكفأَتْ
أيدي العِداةِ، وما دانتْ له النُّوَبُ

وأهلُهُ لو تَضيمُ الريحُ رايَتَهُمْ
لجرَّدوا نَزَقَ الشِّريانِ واعتَصَبُوا

وأَولَمُوا غَضَبًا تكفي ذؤابتُهُ
لِتنطَفي دونَها الأنواءُ والشُّهُبُ

لا يقبلونَ لها صُلحًا، ولا دِيَةً
ولو إليهِمْ تَصَادَى النِّفطُ والذّهَبُ

أو تَكتَوي شأفةُ البغيِ التي جَرُؤَتْ
على حِمًى سَيَّجَتْهُ البِيضُ والقُضُبُ

ظنُّوا بأنّك عُفْتَ الحَربَ، واشتبَهُوا
أنْ بعدَ خمسينَ قد ينأى بكَ التعبُ

فَجَرَّبُوا حَظَّهمْ، يا تَعسهُمْ ونَسُوا
أَنَّ الخماسينَ في كفّيكَ تصطَخِبُ

سيعلَمُ الظالِمُ المأفُونُ أَيَّ ردًى
فيها، إذا ضَبَحَتْ في لُجْمِها النُّجُب

وأيَّ عاقِبَـــــــــــــــةٍ شُؤمى بِساحَتِها
وَأَيَّ مُنقَلَــــــــبٍ عَنْها سيَنقَلِـــــــــــــبُ

الشاعر الفلسطيني هلال الفارع يكتب عن السودان والسودانيين 1




السودانُ على وشك الفوضى

قد لا يكفي ما فيه من الفقراءِ الجوعى،

ومن المرضى

يا ربِّ تلطّفْ،

لم يأت ربيعٌ للسودان،

إذ السودانُ بحاجتهِ،

هل يأتي الآنَ، ويلتهمُ الأرضا؟

يا ربُّ لك الحمدُ على الفقرِ، على الجوعِ،

لك العُقبَى حتى ترضى

ولكم يا أبناءَ السودان العُتبَى،

والخوفُ من الآتي أيضا !!

الشاعر الإماراتي حبيب الصائغ يكتب عن السودان والسودانيين

تحية إلى السودانيين في أبوظبي 
____________________________
حبيب الصايغ




أطلق النأي نايه والصهيلا

ثم أجرى من الخيال خيولا

ثم لم ينأ ثم لم يدن، لكن

ناله الشوق جامحاً وقتولا

والتقت ذروتان نبضاً وومضاً

والتقت قمتان طَوْلاً وطُولا

الإمارات موئل النبل والسودان

تأبى إلا الأبيَّ النبيلا

والامارات توأم المجد والسودان

إن الأصيل يهوى الأصيلا

قالتا المجد. قالتاه كأن لم

يك من قبل أن تقولاه قيلا

بأبي تلكم الربوع جنوباً

وشمالاً، شمائلاً، وشمولاً

أيها الأهل ان في القلب منكم

وطناً خالقاً ووقتاً جميلاً

ضمنا، مثلكم، ضمير قديم

فحللنا في الفاتحين حلولا

ومضينا نبني ونهدم للمعنى

عقولاً ونهدم المعقولا

ومضينا في ظل زايد أنداداً

كباراً نسير والمستحيلا

ومضينا بعض لبعض رداء

والتقينا محبة وقبولا

والتففنا على العروبة قلباً

واحداً واضحاً خليجاً ونيلاً

أيها الأهل بيتنا الشمس تفسيراً

وعنواننا الندى تأويلا

وهوانا الركض البهيّ الى الوهج

وان نسبق الفصولا قليلا

انتم حلية القلوب وزادت

من هوى زايد فلا لن تحولا

شعب حرف وحرفة صاغه الله

على مهله قبيلاً قبيلاً

زايد لم يزد ولكن تعدى

في زياداته، فرجَّ الأصولا

وانبرى للفروع غصناً فغصناً

وحقولاً ريانة وحقولا

واستبدت أقماره بالليالي

فاحتواها، فبُدلت تبديلا

لهف نفسي من بعده كيف نُسقى

فإذا كان.. كيف نشفي غليلا؟

يا أبانا وشيخنا وسمانا

وضحانا وفيأنا والمقيلا

ودنانا وديننا ودوانا

ولوانا وتيهنا والدليلا

علة الدهر أن مثلك يمضي

تاركاً خلفه الزمان عليلا

إن في جيلنا انشغالات جيل

كان للرأي والمواقف جيلا

إن في جيلنا الأعاصير إلا

بعضها والحتوف إلا فضولا

والتقينا جيلاً وجيلاً كأن الوحي

يرعى اللقاء والانجيلا

وكأن الأيام توقظ فينا

كلما الشوق يستفيق رسولا

أيها الأهل، فالدماء شموخٌ

وانتهاءٌ الى عناصر أولى

يشهد الرمل في أبوظبي والبحر

كذا والسماء ميلاً فميلا

انكم صنتم الوفاء بناءً

وانتماء “زولاً” يسابق “زولا”

كل زول قد رقَّ أو شفَّ حتى

أوشك الصعب حوله أن يزولا

وتمادى في وجده وتمادى

فحكى آية الشعاع نحولا

وتبدى كأنما أرهقته

عزة النفس شاغلاً مشغولا

ايه يا معشر الكرام وأوفى الناس

كنتم بين الحنايا نزولا
__________ 

ألقى الشاعر قصيدته في “ليلة وفاء” أحياها سودانيون في أبوظبي تخليداً لذكرى القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله

الشاعر السعودي سلطان السبهان يكتب عن السودان والسودانيين

سمراء
.
.
لن أكتُمَهْ !
هذا الهوى الدفّاقُ في حرفيْ
وفيما بينَ أجفانِ الرضى ، لن أكتُمَهْ !

كم من محبٍّ تاهَ مأخوذاً بها
كم شاعرٍ قبليْ أراقَ لأجلِ عينيها دمَهْ

لن أكتمَهْ
سمراءُ تسكُنُ وجنتيها المرحمةْ 
سمراءُ حُزنُ الأرض يعشقُ صوتَها
سمراءُ غنّت حزنَها متبسّمةْ

لا تسألوا قلبي لمَهْ !
لن أكتمَهْ

هذا السَّمارُ الحلوُ غِمْدُ بياضهمْ
كم تحتَهُ من مهجةٍ متبسمة !
إي والذي خلقَ الندى كم تحته من مهجةٍ متبسمةْ
هذي العمائمُ وردةٌ بيضاء تنضحُ بالكرامةِ مُفعمَةْ

فيما أناشيدُ الحصادِ تمرُّ بي
تختالُ في صدري من الذكرى طيورُ ملهمة
فيما سياطُ الشمسِ تلسعُ فكرتي
تنمو بذاكرتي رؤىً متجهمة

ويمرُّ بيْ السودانُ..
أطولُ شاعرٍ
كل المنابرِ حولَهُ متقزّمةْ

ويمرُّ بيْ السودانُ ..أفصحُ جبهةٍ
لحكاية الإنسانِ في دمِهِ سمَةْ

لا تسألوا قلبي لمه ، لن أكتمه !

عربيةٌ سمراءُ يجري فيَّ نهرُ شبابِها
وتكحلتْ بالخلدِ عيناها
ووجنتُها بخيراتِ الحقولِ ملثّمة

عربيةٌ سمراءُ تغزِلُ من ثقافتها كساءً فاتناً
لتُري الجَهولَ حضارةً متحشّمة

سمراءَ راودَتِ الفتى عن شعرهِ
أغرتْهُ بالوصلِ الذي شدَّ السَّمارُ حبالَهُ
فانفضَّ يُقسمُ أنه :
لن يكتمَهْ
لن يكتمَهْ
لن يكتمَهْ

الشاعر السعودي محمد أبو شرارة يكتب عن السودان والسودانيين

من أوَّلِ النِّيلِ حتَّى آخرِ الذَّهَبِ 
لم يَخطُ فوقَ ثَرَى النِّيلَينِ غَيرُ نَبِي




أن تزورَ السودان ثم تخرج منها ، فكأنما تخرج من الجنّةِ على مذهب أبي الطيب : 
أبوكم آدم سنّ المعاصي .. وعلمكم مفارقة الجنان
كان كلّ شيءٍ أجملَ ما يكون ، ولك أن تذهب بخيالك بعيداً بعيداً ، النيلان يتعانقان في العاصمةِ ليمتزجا نيلاً واحداً خالداً ، الناس ذهبٌ خالص خلقاً ونبلاً وحفاوةً وسماحةً وشمائل لا تجدها مجتمعة إلا في السودان .
السودانيون رقيقون كالنيلين ، كريمون كالنيلين ، منسجمون كالنيلين ، وادعون كالنيلين .
ثلاثة أيام كأنما أنت خارج الأتون العالمي ، ثلاثة أيام وتحيتك حيثما يممت ؛ السلام .
كنت سأنغمس في ماء وداعتهم الساحر ، لولا هذه الشرارة التي تجري في كينونة الاسم ، فقلت في ليلة الافتتاح :



( نَقشٌ على ذَهَبِ النِّيلَيْن )




من أوَّلِ النِّيلِ حتَّى آخرِ الذَّهَبِ 
لم يَخطُ فوقَ ثَرَى النِّيلَينِ غَيرُ نَبِي




المُلهَمُونَ فلا جفَّتْ نُبُوءَتُهم 
والأَكرمُونَ أَحلُّونَا عَلَى الهُدُبِ




جِئنَا تَطيرُ بِنا الأَشوَاقُ في لَهَفٍ 
نُدوزنُ الحبَّ في شَبّابَةِ القَصَبِ




يا أسمحَ النَّاسِ أَخلاقَاً شَمَائِلكم 
تُعلِّمُ الكونَ نُبلَ السَّادةِ النُّجبِ




يَفنَى الزَّمانُ ولا تَفنَى بشَاشَتُكم 
كأَنّ ماءَ محيّاكم نَدى السُّحبِ




أَصبتُمُو نُونَ عينِ الحسنِ خالصَة 
عَنَّا .. و غيرَ بياضِ العَينِ لم نُصِبِ




فأَنتُم المبصِرونَ الحقَّ حينَ غدا 
سِواكُمُ بينَ موتورٍ ومحتَرِبِ




لو أَنْ " ديوجِينَ " قادَتْه خطاهُ هنَا ‏
أغناهُ إنسانُكم عن بُغيَةِ الطَّلبِ




يا أكرمَ الناسِ إنِّي جئتُ مشتَملاً 
عذرَ المقصِّرِ أنْ تَنبُو المدائحُ بِي



********


عجنَا على النِّيلِ نَستَافُ العَبِيرَ بهِ 
كأَنَّما كوثرٌ قد شِيبَ بالعِنَبِ




محمَّلاً يا ربى السُّودانِ ملءُ دمِي 
شَمِيمُ طَيبةَ من بستانِها الخَصِبِ




وملءُ قلبي قدَاسَاتٌ منَوَّرةٌ 
من مكة الطُّهرِ من ساحاتِها القُشُبِ




يشدُّنا حبْلُها السرِّي في رحمٍ 
من المحبَّةِ باسمِ الدِّينِ و النَّسَبِ



********


قِفْ بي على النِّيلِ واسأَله أَيعرفُني 
أنا ابنُ سمرِ القَنَا والخيلِ والقُضُبِ




نزاحمُ الشَّمسَ بالنُّورِ الذي خُتمتْ 
به الرسالاتُ نورِ المصطفى العَرَبي




حتى ملأنَا فضاءَ الأرضِ مرحمةً 
بخيرِ دينٍ حواهُ أشرفُ الكُتُبِ



********


يا نيلُ مالكَ هل أَنكرتَ صورَتَنَا 
وأَينَ عَذْبُكَ من هذا القَذَى العَذِبِ




نعم صدقتَ لقد حالَتْ مبادِئُنا 
و شوَّهتنا فلولُ الزَّيفِ و الكذِبِ




العَنتَريَّاتُ مازالت تُمزِّقُنا 
ومن كُلَيب ورثنَا سَوْرةَ الكَلَبِ




دمُ الحسينِ علينا سيفُ مُنتَقمٍ 
حتى فَنِينَا وجرحُ الثَّأَر لم يَطِبِ




من ألفِ عامٍ نُريقُ الدَّمعَ وهو دَمٌ 
حاقَت بِنَا كربلاءُ الهُونِ والتَّعبِ




العَابِدونَ وليَّ الأَمرِ هَلْ علِمُوا 
بَأَنَّهم صَنَعُوا رَبَّاً مِنَ الرُّتَبِ




والعَابِدونَ وليَّاً غائِبَاً خسِرُوا 
عقُولَهم إِذْ أَقَامُوهَا على الرِّيَبِ




مُمزَّقونَ فلا عهدٌ ولا ذممٌ 
مشرذَمُونَ بلا رأَيٍ ولا أَرَبِ




سَل الفُرَاتَين والعاصِي وسَلْ بَرَدَا 
من أَورثَ الذُّلَّ دارَ العِلمِ والأَدَبِ




مَنْ قالَ هَيتَ لأَمرِيكا فأورَدَنَا 
مواردَ الذُّلِّ في حِمصٍ وفي حَلَبِ




تصهينوا حيثُ ظنُّوا أَنَّهم غَنِمُوا 
عدوى التَّصَهينِ عدوَى السُّلِّ والجَرَبِ




هَل صارَ دولارُ أَمريكا وسطوَتُها 
رباً لكلِّ خسيسِ النَّفسِ مُحتَقِبِ




قادوا البلادَ إلى ذلٍّ ومخمَصةٍ 
عادوا بتاريخِنَا في سُوءِ مُنقَلَبِ




نعيدُ مأْسَاةَ أُوروبا لتُغرِقَنَا 
نارُ الفَرِيقينِ في دوَّامةِ اللّهَبِ



******


يانيلُ ياكوثرَ الدُّنيَا وزمْزَمَها 
مابالُ أَهلِكَ أَضحَوا عُرضَةَ السَّغَبِ




لو أَدركوا سِرَّكَ الأَسنَى جريتَ لهم 
تِبرَاً .. وكنتَ لهم حِرزَاً عن التَّعَبِ




يانيلُ ضاقَتْ بِنَا حتَّى عمَائِمُنَا 
وضَاقتِ النَّفسُ بالأَثوَابِ والأُهُبِ




يانيلُ إِن لم تُوحِّدنَا مَذاهِبُنَا 
فمَاؤُك العَذبُ للنَّاجِينَ خَيرُ أَبِ




شكراً وامتنانا وعرفانا لكل الأصدقاء السودانيين الذين كانوا وجهاً نبيلاً للسودان 🌷